
الصورة من موقع الشروق أون لاين تبين جانبا من الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة بريان في الجنوب الجزائري
الأحداث هي فصل آخر من الصراع الطائفي و المذهبي الذي لا يزال حاميا في شتى الأقطار الإسلامية، هذا الصراع الذي يستنفذ طاقات الأمة ويعيق كل مشاريع النهوض يجب أن يكون محل دراسة متأنية و بحث جاد عن الحلول الجذرية ، ويبدو أن الخطاب الوجداني الداعي إلى الأخوة الإسلامية ووحدة المصير و العدو المشترك لا تجدي نفعا أمام صيحات الثأر الطائفي التي ترتفع عالية عقب كل حادثة مهما كانت بسيطة، و مما يزيد الطين بلة ما نراه من إغراق للأسواق بكتب و أشرطة تشحذ سكاكين الفتنة الطائفية بإعادة إخراج الملف الأسود لجذور الخلاف المذهبي و الطائفي
طبعا لا يحتاج الأمر إلى ذكاء خارق لاكتشاف أن وراء ذلك مناورات سياسية لبعض الأنظمة السياسية و التي تصب في إطار الصراع بين القوى المتنافسة على النفوذ في المنطقة و أعني خاصة المحورين الأمريكي و الإيراني ومن لف لفهما
ولكن أما آن الأوان للنخبة المفكرة في العالم العربي أن تشرّح بجرأة هذه المشكلة العويصة والتي تقف بالدرجة الأولى في وجه أي مشروع لنهضة العرب و المسلمين؟ أعني لماذا لا نقول أن الفكر الديني المبني على النصوص فقط لا يدفع بالأمة إلا نحو التخلف و الضعف و الفرقة و الصراع؟ ولماذا لا نقول صراحة أن هذه الموجة الطاغية من الخطاب العاطفي الديني لا تقدم بل تؤخر؟
أما حان الوقت لاسترجاع دور العقل ، أليس ممكنا لنا أن نؤسس المجتمعات على العقلانية و المصلحية كما هي في الغرب ويكون للقيم الروحية دورا مكملا بدلا من الثرثرة بالمقولات الدينية دون أن يكون لها أثر في الواقع و السلوك ، ثم ويقوم كل طرف بعملية هدم عمدي انتصارا لمذهبه أو طائفته و يمنح نفسه شرعية الانتصار لله ورسوله
هذه خواطر تراودني كثيرا كلما فكرت بمشاريع النهضة التي لا تزال تروي قصص الفشل
كتبها الحبيب مشري في 05:18 مساءً ::
لا تيأس أيها الجزائري الحبيب مشري،
فالأمل فينا بني وطني فلا تقنطوا، فما هؤلاء العلماء الأحياء: يوسف كمال تومي، كريم جواني، كمال صنهاجي، البروفيسور الجزائري إلياس ادهم زرهوني، كتان الزين، بن عبيد، زيدان..إلخ .
إلا مثلكم و مثلي، أبناء وطن واحد أنجبتهم
أم جزائرية رضعت من عظمة هذا الوطن، فاعطاها العلي القدير شرف إنجاب رجال
عظماء كهؤلاء، المهم أن الأم الجزائرية لازال رحمها خصبا لإنجاب آلاف آخرين مثلهم...
المزيد على مدونتي
جزائري القرن الواحد و العشرين
ينصر دينك يا أستاذ .و بدون كلام كثير أنت رائع اليوم.
بكل إحترام أخوك توفيق التلمساني.
أما حان الوقت لاسترجاع دور العقل ، أليس ممكنا لنا أن نؤسس المجتمعات على العقلانية و المصلحية كما هي في الغرب ويكون للقيم الروحية دورا مكملا بدلا من الثرثرة بالمقولات الدينية دون أن يكون لها أثر في الواقع و السلوك ، ثم ويقوم كل طرف بعملية هدم عمدي انتصارا لمذهبه أو طائفته و يمنح نفسه شرعية الانتصار لله ورسوله
هذا هو الراي المنطقي الذي نفتقده , وزبدة الحديث جاءت على يديك استاذي ,لاحرمنا الله اياك ...
نسأل الله ان ينتشر الامن والسلام بين أهالي بريان
تقبل مروري بكل تقدير واحترام


الاسم: الحبيب مشري
