كالعادة يتفاجأ الشعب الجزائري بإعلان تعديل حكومي ، فيُنحى رئيس حكومة ويُجاء بآخر ولا أحد يدري لمَ نحي من نحي ولا لمَ عُين من عين ، اللهم إلا الخاصة أبناء النظام البررة
ولكن المفاجأة لم تعد تذهلنا ولا تعقد ألسنتنا لأن النظام الجزائري هكذا دائما ، يعمل بطريقة المنظمات السرية التي لا يُعرف شيء عما يدور بداخلها ، إن هذه النظم السياسية المغلقة لا تعير أي اهتمام للرأي العام و بالتالي فلا ترى واجبا عليها أن تقدم أي تفسيرات عما تقوم به ، خلافا للنظم السياسية التي كل تحركاتها محسوبة بمؤشرات الرأي العام ، أما عندنا فلا حسابات إلا للتوازنات الديناميكية للقوى الخفية
في رأيي أن إعادة أحمد أويحيى إلى الحكومة وهو الذي خرج منها مغضبا في 2006 يعكس حالة من الإفلاس لدى النظام ، ويبدو أن الأزمة أزمة رجال ، فقد باتت السلطة تدير اللعب بالأحجار القليلة المتبقية لها على الرقعة ، وربما تهدف من وراء ذلك إلى استعادة هيبة مفقودة بواسطة ابن النظام البار أحمد أويحيى ، خصوصا مع اضطرابات الجبهة الاجتماعية ، فهل تنجح في ذلك أم تنتهي العهدة الرئاسية الثانية بحالة إحباط عريض وربما تغيير سياسي حاسم؟
هذا ما ستكشفه الأشهر القليلة القادمة
كتبها الحبيب مشري في 05:11 مساءً ::
حقا انها على طريقة حميدة لعاب و حميدة رشام بالله غليكم ألا يوجد الا بلخادم و أويحي ألم يفشلا في ادارة طاقمهم الحكومي ؟ و قد بقي عدة وزراء و الفساد ينخر قطاعهم
ربي يجيب الخير
الغريب أن الرئيس بوتفليقة كان يقول هذا الكلام في بداية عهدته الأولى منتقدا من قبله: اللعاب احميده و الرشام احميدة في قهوة احميدة
و هكذا انضم السي عبد العزيز لشلة احميدة
شكرا أخي الأمين
أخي الحبيب السلام عليكم.
هل تصدق أني لما وقع التغيير على رأس الحكومة وجدتني أبتسم لوحدي و قلت : لا بد أن الأستاذ مشري سيفرد إدراجا خاصا لهذه المناسبة.
على العموم أنا لا أختلف معك حول التحليل الذي في الإدراج.يبقى أمر واحد كان بودي إظافته يتمثل في إحساسي بأن ثمة جهة قوية تعمل منذ سنوات طويلة من أجل تهيئة أحمد أويحيى للجلوس على كرسي الرئاسة.و إذا كان هذا التحليل في محلة فمعنى ذلك أن فريقه السياسي الذي يقف وراءه سيكون أقوى فريق سياسي في تاريخ الجزائر الحديث.
و الله يستر.
أتفق معك تماما أخي توفيق و قوة الفريق السياسي لأويحيى لا تنبع من إرادة شعبية بل من إرادة تسلطية تحت رعاية " الكاسكيته و الرونجرس"
شكرا أستاذي الحبيب على هذه الوجهة التي في الحقيقة لا أختلف معك حولها ولكن لا يؤرقني أنا شخصيا في التعديل الحكومي الجديد مجيء أويحي من عدمه ، بل ما يهمني أن يتغير وزراء ثلاث حقائب هامة للمجتمع وهي التربية والشؤون الدينية والثقافة ليحل مكانهم أهل الإختصاص على غرار بركات في وزارة الصحة وعلى كل الله يجيب الخير
الندوة الصحفية التي عقدها أحمد أويحيى في ختام مؤتمر الأرندي تكشف المهام الرئيسية التي جيء به لتحقيقها ، و هي مهام قذرة لا يقدر عليها إلا صاحب الخبرة في هذا الشأن أحمد أويحيى:
1- مشاركة الجزائر في الاتحاد المتوسطي ، حيث كان بلخادم غير متحمس للموضوع
2- سياسة اجتماعية جديدة تقوم على الشح و حرمان الشعب من الاستفادة من بحبوحة البترودولار
3- وقف تيار سانت ايجيديو ،و إحياء التيار الاستئصالي من أجل مواجهة تصاعد العمليات الإرهابية وتداخلها مع مظاهر الفساد في الدولة و المجتمع ، التهريب ، الحرقة ، اختطاف الأطفال ، المخدرات....
الآن تبين أننا نعيش منعرجا كبيرا في سياسة الدولة


الاسم: الحبيب مشري
