البرمجة العصبية .. الشعوذة بلغة العصر

كتبهاالحبيب مشري ، في 6 سبتمبر 2008 الساعة: 00:26 ص

103san 

في كل البلاد العربية انتشرت في السنوات الأخيرة موجة الدورات التدريبية في التنمية البشرية  يصاحب تلك الدورات عادة ترويج صاخب يستعمل لغة الخداع للجمهور بهدف إغرائه بالمشاركة فيها ، ولو تعلق الأمر بتوجه ثقافي يستهدف تنمية الإنسان لكان في ذلك خير كبير ، و لكن اللبيب سرعان ما يكتشف أن الأمر ليس إلا طريقة للربح المادي باستغلال هموم الناس و مشكلاتهم، حيث يقدم المدربون لجمهورهم وصفات خيالية لتحقيق النجاح الدراسي و المادي و الوظيفي و الزواج و الحب و حتى حفظ القرآن الكريم في مدد قياسية ، وصفات تلغي الجهد و المشقة وتكتفي بترديد عبارات أو مشاهدة مناظر طبيعية للحصول على برمجة عصبية كما يزعمون  فيصبح العقل و المشاعر عجينة طيعة بين أصابعنا نحقق بها ما نشاء، مع أن ما يسمى البرمجة اللغوية العصبية لا تستند إلى أساس علمي رصين و لا اعتمدتها أي من الجامعات الجادة

و العجيب أن بعض المدربين أصبح يقدم شهادات ودبلومات ذات أسماء براقة و تنسب لهيئات و مراكز أوروبية و أمريكية و كندية وقد تبين بالتحقيق أن تلك المراكز إن وجدت فهي لا تتمتع بأي اعتمادية أو مصداقية ، و لكن جماهير غفيرة من الشباب المستغفل يقبل على تلك الدورات ويدفع لها الأثمان الباهظة ، فهل كتب علينا أن نبقى حبيسي الشعوذة و الخرافة ولو بلغة عصرية ؟

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البرمجة اللغوية العصبية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “البرمجة العصبية .. الشعوذة بلغة العصر”

  1. طريقة من الطرق التجارية

  2. رحلة الى الله

  3. أخ ي العزيز “الحبيب مشري”

    أسعد الله أوقاتك…

    لي قريبة إلتحقت بإحدى دورات (البرمجة العصبيّة)، الشيء الوحيد الذي تغيّر قبل وبعد الدورة إنها خَسرت الكثير مِن الأموال!!!

    ******************************************************************

    جديدي بإنتظار آرائك…

    * الحَمَأ المَسْنُون ونار السَّموم *

    دُمتَ بخير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر