هديتك
كتبهاالحبيب مشري ، في 19 نوفمبر 2008 الساعة: 14:13 م
زائري الكريم ، لو سألتك ما هي أفضل هدية تتمنى أن يهديها لك صديق؟ طبعا ستتباين الإجابات حسب الميول و الأذواق، ولكن هناك هدية لا أشك أن أحدا ـ مهما كان ـ تهدى إليه إلا اعتبرها أكرم هدية على الإطلاق، لماذا؟ ألأنها ثمينة؟ لا ،ألأنها ضخمة ؟ لا ، هي بسيطة و الحصول عليها متاح لمن أراد ، إنها هدية قادمة من القلوب الكبيرة ، من أعماق الكرم والسخاء المغروس في النفوس النبيلة ، اقرأ القصة التالية لتعرف تلك الهدية
رضا تلميذ نجيب ومتخلق ، عمره خمسة عشر عاما ، يعني في سن المراهقة ،وهي السن التي يغدو فيها الطفل حساسا لهيئته ونظر الآخرين إليه ، يدرس رضا في إحدى الإكماليات ، وقد حاز إعجاب أساتذته و زملائه جميعا نظرا لتفوقه مع حسن أخلاقه ، ويشاء القدر أن يصاب رضا بورم في المخ ، عافا الله الجميع ، وهو مرض خطير لا علاج له تقريبا ، حيث يكتفي الأطباء بالعلاج الكيميائي الذي يخفف الآلام فقط ، وتغيّب رضا عن المدرسة مدة عشرين يوما ، بقي أثناءها في المستشفى يتلقى العلاج الكيميائي ، وعندما اقترب موعد خروجه من المستشفى ذهب رضا ليستحم و يتنظف في مغسل المستشفى استعدادا للعودة إلى بيته و مدرسته ، وعندما نظر إلى صورته في المرآة كاد أن يسقط أرضا من هول ما رأى
رأى رضا صورته المنعكسة في المرآة ، كاد أن ينكر صورته ، لقد تغيرت تلك الوسامة ، ذهب ذلك الشعر الجميل وحل مكانه صلعة تلمع ، نعم لقد أصبح أصلعا تماما ولم يبق في رأسه شعرة واحدة ، بدا له شكله بشعا منفرا، وهو الذي كان وسيما يلفت الأنظار ، أخذ يتخيل عيون زملائه في المدرسة ترمقه ، وسخرياتهم اللاذعة تلاحقه، تخيل زميلاتِه التلميذات وهن يشرن إليه بالأصابع ثم يهربن فزعا منه ، واستمرت به التخيلات تعتصره و تعذبه حتى غلبه البكاء ، ثم تمالك نفسه وأخفى حزنه و خرج من المغسل.
خرج رضا من المستشفى والتحق بالمدرسة حيث أوصله والده بالسيارة ، وهناك و بمجرد دخول ساحة المتوسطة رأى أحد زملائه في القسم قادما نحوه ، يا للمصادفة إنه أصلع كذلك ، ثم رأى تلميذا آخر من زملائه ، هو الآخر أصلع ، يا للعجب ، وثالث ورابع ، ثم اكتشف أن كل زملائه في القسم كانوا صلعا ، ماذا حدث ؟ ، لم يفهم رضا ما حدث وظن نفسه في حلم ، وعندما تحقق أنه في يقظة شعر بأن الحزن الذي كان يسكنه قد تبخر وارتسمت على شفتيه ابتسامة عريضة ، ما دام كل زملائه بدون شعر فلا شيء يدعوه للخجل ، واستعاد رضا ثقته بنفسه ، ولكنه لم يعرف أن الذي دبر هذا هو إحدى الأستاذات ، كانت أستاذة طيبة ذات خلق كريم وكفاءة عالية ، لقد قالت لزملاء رضا في القسم قبل عودته بيومين: اسمعوا يا أولاد بعد غد سيعود إلينا رضا ، و كنت قد زرته في المستشفى قبل أيام ولاحظت أنه فقد كل شعر في رأسه ، لاشك أن وضعه النفسي سيكون صعبا ، سيخجل ويحزن من نفسه ، فما رأيكم في أن نهديه شيئا يزيل حزنه وخجله؟ قال التلاميذ نعم يا أستاذة ولكن ماذا نهدي له ؟ فاقترحت عليهم أن يقوم كل التلاميذ الذكور بحلق رؤوسهم تماما ، ليجد رضا أن الأمر عادي ويذهب عنه الحرج، ووافق التلاميذ جميعا على ذلك و جاؤوا في اليوم الذي عاد فيه رضا و جميعهم دون استثناء صلعَ الرؤوس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الهدية | السمات:الهدية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 4:51 م
و نعم أساتذة كهؤلاء
يا ريت يكون كل أساتذة الجزائر كهذه الأستاذة
نوفمبر 27th, 2008 at 27 نوفمبر 2008 8:15 م
السلام عليكم
نعم الهدية
نعم الاستاذة
نعم التلاميذ
ماشاء الله
انا لي صديق يصغرني بعدة سنوات عندما كان صغيرا كان وسيما و كنا نقول ان له شعر الفتيات و لكن عندما اصبح شابا تساقط شعر راسه و حواجبه و ظهر عليه البرص في وجهه و هو يعمل الان كاستاذ و لقد عالج و لكن بدون فائدة.
اتخيل دائما باستمرار كيف هي نفسيته و اطلب له الشفاء
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 3:57 ص
السلام عليكم و رحمة الله
منتهى شكري و امتناني لك أستاذي على مساحة البناء و الإرتقاء هاته,,,
و هذا تموذج أخر للصداقة:
كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء … وفي اثناء سيرهما اختصما … فصفعأحدهما الآخر … فتألم الصديق لصفعة صديقه … ولكن لم يتكلم ، بل كتب على الرمل … ” اليوم أعز أصدقائي صفعني على وجهي ” …… وواصلا المسير ووجدا واحة فقررا أن يستحما في الماء … ولكن الذي صفع وتألم من صديقه غرق أثناء السباحة … فأنقذه صديقه الذي صفعه … ولما أفاق من الغرق … نحت على الحجر …” اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي “ فسأله صديقه … عندما صفعتك كتبت على الرمل ..!!! لكن عندما انقذت حياتك من الغرق كتبت على الحجر..!!! فلماذا فابتسم وأجابه : عندما يجرحنا الأصدقاء علينا أن تكتب ما حدث على الرمل … لتمسحها رياح التسامح والغفران … ولكن عندما يعمل الصديق شئ راااائع علينا ان ننحته على الصخر حتى يبقى في ذاكرة القلب حيث لا رياح تمحوه … ” فلنتعلم الكتابة على الرمل ”
دمت بخير و سعادة,,, فاطمة
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 4:03 ص
السلام عليكم و رحمة الله
منتهى شكري و امتناني لك أستاذي على مساحة البناء و الإرتقاء هاته,,,
و هذا تموذج أخر للصداقة:
كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء … وفي اثناء سيرهما اختصما … فصفعأحدهما الآخر … فتألم الصديق لصفعة صديقه … ولكن لم يتكلم ، بل كتب على الرمل … ” اليوم أعز أصدقائي صفعني على وجهي ” …… وواصلا المسير ووجدا واحة فقررا أن يستحما في الماء … ولكن الذي صفع وتألم من صديقه غرق أثناء السباحة … فأنقذه صديقه الذي صفعه … ولما أفاق من الغرق … نحت على الحجر …” اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي “ فسأله صديقه … عندما صفعتك كتبت على الرمل ..!!! لكن عندما انقذت حياتك من الغرق كتبت على الحجر..!!! فلماذا فابتسم وأجابه : عندما يجرحنا الأصدقاء علينا أن تكتب ما حدث على الرمل … لتمسحها رياح التسامح والغفران … ولكن عندما يعمل الصديق شئ راااائع علينا ان ننحته على الصخر حتى يبقى في ذاكرة القلب حيث لا رياح تمحوه … ” فلنتعلم الكتابة على الرمل ”
دمت بخير و سعادة,,, فاطمة