المعارضة العربية ، وجه آخر للفساد
كتبهاالحبيب مشري ، في 31 يناير 2008 الساعة: 17:36 م
قوة النظام السياسي ليست فقط في قوة السلطة الحاكمة بل أيضا في قوة المعارضة ، المعارضة هي البديل الجاهز للحكومة القائمة في حال عزلتها إرادة الشعب ، وهي أيضا لسان الميزان الذي يحافظ على الحريات و الحقوق العامة ، في عالمنا العربي كلنا نحسن انتقاد السلطات الحاكمة و أصبحنا جميعا نمتلك الجرأة لنتكلم بالصوت المسموع عن الفساد السياسي و المالي الذي يعشش في دوائر الحكم ، ولكن أين المعارضة العربية من ذلك ؟ هل توجد معارضة مهيكلة قادرة على الاستيلاء على السلطة في حال سقوط الحكومات الحالية؟ وهل القوى المعارضة الظاهرة بريئة من الفساد؟ و ماذا عن أحزاب المعارضة التي تسترزق من الحكومات التي تعارضها؟ وماذا عن التحالفات العجيبة بين بعض فصائل المعارضة و أنظمة الجور و الدكتاتورية ؟
لقد عرفت معظم الدول العربية أربعة أنماط من القوى المعارضة في مراحل تاريخية مختلفة
أ ـ اليساريون
ب ـ الليبراليون
ج ـ الحركات الإسلامية السلمية
د ـ الحركات الإسلامية العنيفة
ورغم التباين الكبير بينها ورغم أن بعضها وصل للحكم بطريقة أو بأخرى إلا أن الملاحظ أن الحياة السياسية لم تشهد تغيرات كبيرة ولا حدثت طفرة تنموية مع أي من التيارات المذكورة ، لقد كان الإنجاز السياسي البارز هو التحرر من الاستعمار وهو إنجاز حققته قوى شعبية غير تقليدية ، يمكن القول أن التغيير في عالمنا العربي لا يتم إلا تحت راية القوى الثورية غير المؤطرة سياسيا ، وهذا يطرح التساؤل الكبير
هل هناك جدوى من المعارضة السياسية؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : 2008, المعارضة | السمات:2008, المعارضة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يناير 31st, 2008 at 31 يناير 2008 11:26 م
المعارضة التي تأتي مع الدبابات أو معارضة الأنترنت
أما معارضة بلادنا فهي تنادي بالديمقراطية ليلا و نهارا و زعماؤها جاثمون على كراسيهم و لا يطبقون الحد الأدنى من الديمقراطية
المعارضة العربية معارضة ورق لا لأكثر و لا أقل
فبراير 1st, 2008 at 1 فبراير 2008 2:48 ص
المعارضة العربية ينحصر دورها في الصراع على السلطة
نجد أن المعارضة تتعامل مع كل الأمور بذات المنطق ويصبح هدفها هو إسقاط الحكومة دون التفكير ما سيحدث فيما بعد ويكون الوطن ومن فيه هم الضحايا.
تحياتي لك اخي
ودمت بخير
فبراير 7th, 2008 at 7 فبراير 2008 7:57 م
أخي الحبيب السلام عليكم.
يمكن القول أن التغيير في عالمنا العربي لا يتم إلا تحت راية القوى الثورية غير المؤطرة سياسيا ، وهذا يطرح التساؤل الكبير
هل هناك جدوى من المعارضة السياسية؟
ـــــــــــــــــــــــــ
الأمر يا أخي الكريم يتطلب في حالة ما إذا بقت الأمور على حالها من غير أن تطرأ مستجدات في التوازنات الدولية يتطلب في اعتقادي مجال كبير من الوقت و هذا ما لا نحب أن نستوعبه نحن.
فتطور الشعوب و تمكنها من تحقيق طموحاتها هذا أمر يتطلب وقت و صبر.
لا أريد أن أتكلم هنا عن المعارضة و علاقتها بالفساد و لكن أريد أن أتكلم عن تصاعد إحساس الناس بالألم و هذا في اعتقادي دليل قاطع بأن الأمة تتقدم يبقى فقط أن نقتنع بأن الأمر يتطلب المجال الكافي من الوقت ليحدث التغيير.
فبراير 7th, 2008 at 7 فبراير 2008 8:00 م
هذا ردي على تدخلك عندي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأستاذ الحبيب السلام عليكم.
أخي الكريم أنا لم أقل بأن فكرة الإتحادات و التجمعات لم ترق مزاجي و كل ما قلته هو أني أفضل ما طرحه الأخ فيل على أي فكرة أخرى.و ذلك راجع لاعتبارات موضوعية سبق لي شرحها
في09,كانون الأول,2007 - 06:04 مساءً, توفيق التلمساني كتبها …
الأخت سامية فارس السلام عليكم.
……
*** تعليقي الثاني يتعلق بمسألة الإتحادات التي يسعى أصحابها لتوحيد كلمة المدونين. حول هذا الموضوع أنا أتفق معك بشكل مطلق و السبب يرجع لكوني أشعر بأن وراء تلك الإتحادات نوايا حزبية غير معلنة .هذه النوايا التي و إن كنت لا أرفضها من حيث المبدأ إلا أن تخفي الإخوة لما يسعو إليها بشعارات مموهة ،في هذه الحالة أنا أعتقد بأن ذلك لا يليق.
أنا مؤمن بأن كل إنسان لديه كامل الحق في أن يدعو لما هو مقتنع به و لكن بشرط أن يعلن عن نفسه و يرفع رايته من الأول و بكل وضوح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا مقطع معبر عن رأيي في هذه القضية منذ مدة و التاريخ المثبت في أعلى التعليق يؤكد ذلك
فبراير 7th, 2008 at 7 فبراير 2008 8:04 م
هذه إضافة نشرتها في مدونة أخرى تشرح موقفي من الموضوع بشكل أكثر عمقا.
ـــــــــــــــــــــــــ
هنا اسمح لي أخي الحبيب أن أنقل لك تدخلي عند الأخت المدونة سامية عبد المطلب الذي شرحت لها فيه موقفي من تأييدي لفكرة العمل الجماعي التي أؤيدها من حيث المبدأ و التي شرحتها لها بمناسبة معارضتها هي للفكرة من الأساس
شوفي أختي سامية الشريعة الإسلامية لما جاء بها نبينا محمد صلى الله عيه و سلم كانت عبارة عن خير مطلق عاشه الصحابة مع النبي صلى الله عليه و سلم في أرقى معانيه دون أن يحتاجوا إلى دراسة علم الحديث و لا علم أصول الفقه و لا الفقه بالشكل المتعارف عليه في العصور التي أتت من بعدهم و لم يحتاجوا أن تكون لهم دراية أكاديمية بعلم اللغة و لا أي قواعد علمية من مثل التي نتداولها نحن كلما أردنا أن نتعامل مع العلوم الشرعية .
طيب لو يأتي أحدنا و يمجد الطريقة البسيطة التي تعامل بها الصحابة رضوان الله عليهم مع الشريعة هل يملك أحدنا أن يقول له أنت مخطئ؟ طبعا لا ..لا أستطيع لا أنا و لا أنت و لا أي واحد من علماء هذا العصر أن يثبت له بأنه مخطئ .
لكن هل يصح أن يستغني أهل الإسلام عن العلوم التي أصلت لشريعتهم و ساهمت في تسهيل حفظها و شرحها.أعتقد بأن هذا الكلام لا يستطيع في نفس الوقت أن يقول به عاقل.
ما أريد أن أصل إليه بالنهاية هو أن مقدار الحرية الذي يتمتع به أحدنا و وجوب وضوحنا مع أنفسنا قبل أن ننفتح على الناس و نسعى كي ننسجم أو نتفاعل معهم هذه الأساسيات لا يمكنها أن تقف كعائق دون أن نرضى بما هو ضروري من القواعد و الأصول التي تساهم في أدائنا لواجبنا على أحسن وجه و لا حظي أختي بأني أقول( ما هو ضروري من القواعد و الأصول و ليس أي أصول ) كما لا يمكن أن تحول تلك الأساسيات الشخصية دون أن نلعب دورنا الجماعي الذي نحن مطالبين به في أي صعيد.و في اعتقادي هذا هو بالضبط الأمر الذي ينقص مجتمعاتنا و يمنعها عن اللحاق بركب التقدم .نحن إما مصابين بالإحباط من كل ما يقال له قيد فنفقد بذلك دورنا كجماعة أو قولي كأمة بين الأمم و إما ننضبط بالجماعة لنعيش المسخ و الفساد تحت غطاء أهمية النظام و ضرورة التوحد
و لاحظي أختي فالحساسية التي أصابتنا من القواعد و القيود ليس لأننا كمجتمعات لا نحتاج بحكم تعقد مناحي الحياة أن نضبط نشاطنا بمثل تلك القواعد و القيود و لكن لأننا أصبنا كما قلت بحساسية أو بتخمة جراء سوء استعمالنا لكل ما يمكن تسميته ضوابط و قيود.
في كتاب ميلاد مجتمع تكلم المفكر الجزائري مالك بن نبي عن شبكة العلاقات الإجتماعية و دورها في حياة الناس و من أغرب ما أتذكره في كلامه هو المثال الذي ضربه حول فعالية الإنسان لما ينتمي لجماعة تحسن الإلتزام بالقواعد و القيود و لما يعش في مجتمع مثل مجتمعاتنا المتخلفة .
لقد ضرب مثلا بطالبين في الطب أحدهما جزائري و الآخر فرنسي . كلاهما يدرسان في نفس الجامعة بفرنسا و نبه في نفس الوقت بتفوق الطالب الجزائري على الفرنسي في التحصيل .لكن المشكلة تكمن في أنهما بعد أن ينهيان دراستهما و يشرع الجزائري في ممارسة مهنته في الجزائر و الثاني في فرنسا يثبت أن الفرنسي يكون مردوده المهني أحسن من الجزائري الذي كان متفوقا عليه .و من هنا نبه بن نبي عليه رحمة الله إلى حساسية الدور الذي تلعبه شبكة العلاقات الإجتماعية في حياة الفرد و المجتمعات.
فأنا رغم أني لا أحترم شروط النظافة في بلادي أجد نفسي بشكل آلي أحترم هذا الشرط لما أعيش في دولة متقدمة.
هل تظني بأن هذا التناقض مترتب عن مجرد مركب نقص .الدراسات العلمية تثبت العكس .فهي تقول بأن للمجتمع لما يكون يعيش حياة جماعية حقيقية يفرض على الفرد الكثير من الأشياء التي لا تكون متأصلة فيه.
و لا حظي بأن كلمة مجتمع لما يعرفها بن نبي يشعر الواحد منا كما لو أنه لم يسمع عنها من قبل .فهو يقول لا يمكننا أن نطلق عن الشعب كلمة مجتمع دون أن تكون لدى أفراده القناعة و النية و الرغبة في الإجتماع و بالتالي فهو مجتمع عن قناعة و نية و إرادة.و إلا فهو مجر جماعة من البشر.
لذلك فالغرب لما يقيمو التناقض الموجود لدينا بين كون مجتمعاتنا تملك قدرات فردية يحسدونا عليها و بين وضعنا المتخلف بالمقارنة معهم كدول. يقولون عنا بأننا عباقرة كأفراد و مغفلين كجماعات.
و عليه فالنتيجة التي أريد الوصول إليها تتمثل في كون هذه التجارب التي يريد بعضنا خوضها في إطار الإتحادات و التجمعات للمدونين رغم كل العيوب التي فيها فهي على الإقل تشحن الناس ببعض الأشياء المهمة.
أرجوا اني كنت واضحا و لم ألخم في الكلام.
تحياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعود أخي الحبيب و أذكرك بأني متوقف في مسألة الإتحادات المشار إليها يرجع لعدم توفر الأسباب اللازمة و ليس لأني أرفضها أساسا.
تقبل أخي في الأخير فائق احتراماتي.
فبراير 8th, 2008 at 8 فبراير 2008 5:02 م
أخي توفيق دعني أهنئك أولا على سعة صدرك
وثانيا أقول أن إشكالية التحول من الفردانية إلى المجتمعية هي نفسها إشكالية الحضارة ، لقد ثار جدل طويل بين المفكرين حول العوامل التي تولد حضارة ما ولست الآن بصدد التعرض إليه ولكني أقول أن وراء أي تغيير توجد رغبة في اختراق المعهود و الشائع ، والحضارة نفسها مغامرة تقتحم مجاهيل الزمان و المكان … لذلك فيبدو لي أن محاولة إقامة تجمع ما في العالم العربي تصطدم دائما بعقبة النزعة المقاومة للتغيير ، يصلح هذا على المحاولات الوحدوية الفاشلة وعلى التجمعات الإقليمية المجهضة كحال اتحاد المغرب العربي …كما يصدق هذا على حكاية اتحادات المدونين،
نحن يا صديقي نرفض الجديد لأننا نخاف التغيير ، نحب إبقاء الحال على ما هو عليه تحت قاعدة الخطأ الشائع خير من الصحيح المستغرب