ربما يبدو عنوان هذا الإدراج صريح إلى حد السذاجة ، وربما يرى القارئ الكريم أنه يفتقر للأسلوب المبطن الذي يلجأ إليه الصحفيون و السياسيون عادة لانتقاد رئيس دولتهم ، و أصدقكم القول لقد كتبت عدة عناوين مبطنة ثم محوتها لأن شعورا يتملكني الآن يدفعني للتخلي عن قفازات الحرير و رطابة اللسان ، و السبب تمكنت من معرفته بسهولة وهو موجة النفاق السياسي التي تشهدها الساحة الجزائرية و التي لا تسمع فيها إلا عبارات التملق للرئيس من طرف أشباه السياسيين ، في حين يسود الصمت المطبق في ساحة السياسيين الجادين ، إلا من بعض الأصوات الجريئة و التي تبدو وحيدة بشكل يدعو للشفقة ، لهذا السبب وضعت هذا العنوان " الجايح " كما يقولون باللهجة الجزائرية الجنوبية وقررت أن أتكلم بمنطق الجزائريين الذين ثاروا يوما ما على السياسيين التقليديين في نهاية حقبة النضال السياسي للحركة الوطنية ، حينها وصفهم السياسيون المحترفون بالسذاجة و عدم الخبرة ، ولكنهم أثبتوا أنهم الأصدق لهجة و الأقدر على تجنيد الشعب في الثورة، إذن أنا في هذا المقال لست سياسيا محترفا ، و أرجو أن تقبلوا مطالعة المقال على هذا الأساس ،
إن عهدتي الرئيس بوتفليقة توشك على نهايتها بحكم الدستور ، ومن حقنا كناخبين أن نقيم الرئيس و البرنامج الذين عُقدت عليهما الآمال العراض ، تقييما موضوعيا محايدا وليس تدبيجا للمديح ، فليس كل الشعب "غاشي" يُساق بالأبواق الإعلامية الموجهة ، لقد شببنا و الحمد لله على الطوق و لم نعد بحاجة إلى الأبوة السياسية ، لست بهذا الكلام أنفي الإيجابات الكثيرة والكبيرة للعهدتين ولكن السلبيات هي التي يجب أن تلفت انتباهنا أكثر
في رأيي لقد خدمت الأقدار الرئيس بوتفليقة أكثر مما خدمت أي رئيس سابق ، يتجلى ذلك في ثلاثة عوامل: الأول تضاعف مداخيل الدولة من العملة الأجنبية إلى حد غير مسبوق ، الثاني تحسن الوضع الأمني نتيجة التآكل الداخلي للجماعات الإرهابية و أحداث الحادي عشر من سبتمبر و الثالث تحسن نسبي في الإنتاج الزراعي لأسباب مناخية لا غير ، لكن هذه العوامل المساعدة لم تستثمر بشكل جدي في إحداث إقلاع تنموي حقيقي رغم التصريحات المغرقة في التفاؤل ورغم البرامج التي وضعت لذلك ، فلقد فشل برنامج الدعم الفلاحي في إحداث نهضة فلاحية وذهبت معظم الأموال إلى جيوب الفلاحين الوهميين ، وفشل برنامج الإنعاش الاقتصادي في تحريك عجلة الصناعة ولم ينجح حتى في منع التدهور المستمر للمؤسسات الاقتصادية ، ولم يُفلح برنامج الجنوب ومناطق السهوب في تغيير وجه الحياة في تلك المناطق المضروبة بالفقر وكل ما ظهر على السطح هي عمليات تجميلية كإنجاز الأرصفة والتي بدورها سرعان ما اندثرت نظرا للغش في الإنجاز
أما برامج إصلاح الدولة و التربية والعدالة ففي رأيي لم تحقق شيئا من أهدافها المرسومة لأنها اصطدمت بالذهنيات العتيقة و استطاعت قوى الجمود أن تجعل التغيير شكليا يتم التعبير عنه بمعطيات رقمية خادعة ، في حين لا يشعر المواطن بأي تحسن في ظروفه
إن هذا الإخفاق العريض لا يعود إلى سوء نية ، بل إلى التساهل في السماح لأخطاء مهلكة ، من أهمها
أ-غياب استراتيجية شجاعة لمكافحة الفساد
ب- الخطأ في اختيار الرجال ، بالتركيز على الولاء قبل الكفاءة
ج- غلق العملية السياسية
د- الذهنية الأحادية التي تعتبرمن ليس معي فهو ضدي ، بذلك تم إبعاد الكفاءات التي رأت رأيا يُخالف رغبة الرئيس
تلك هي الأخطاء الاستراتيجية لبوتفليقة
و الموضوع للنقاش
كتبها الحبيب مشري في 09:27 صباحاً ::
أستاذ الحبيب السلام عليكم.
مررت لتحية فوجدت هذا الموضوع الشائك.
على كل حال رأيك محترم و جاء بشكل محترم و هذا ما أحببته فيه.
أخي توفيق يسرني مرورك دائما
و أعرف أن لك من النضج السياسي ما يجنبك الوخز بأشواك الموضوع
طابت ليلتك
عهدة فخامته صفر على طول الخط مليون سكن لم ينطلق بعد و مليون منصب عمل لا يوجد على الميدان
أليست الدعوة الى العهدة الثالثة استخفاف بعقول الناس و ربهم وهبهم عقلا ؟؟؟
أخي أمين حياك الله
هل قلت العقول؟
حرام عليك
العقل استقال منذ زمن بعيد
اخى الحبيب
هذة ليست اخطاء بوتفليقة وحدة بل اخطاء كل الزعماء العرب
تقبل تحياتى
ومتعك الله بالصحة والعافية
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أخي الكريم تحياتي
ان شاء الله يفتح الله علينا بكل خير في هذا البلد الطيب
رغم كل الظروف
أخي الحبيب لقد أعماك الله ولم تعد ترى الا الاخطاء وقديما قال الشاعر :
وعين الرضا عن كل عي كليلة ** ولكن عين السخط تبدي المساويا
يجب أن نقول اللهم اهدي حكامنا الى الرشد ونلتمس الاعذار والسلام عليكم
مررت للتحية و تحسس الجديد لكن الظاهر أنك في إضراب مفتوح .
تحياتي.
سي عبد الحليم
أتمنى أن تنال يوما ما حظا من التربية
أخي الحبيب حياك الله الموضوع جدير بإهتمامات الإخوة في الجزائر الحبيبة.لانه سيدفعهم للعيش في جلباب قديم ’جلباب الجيش .نتمنى أن يحكم الجزائر رجل تقي يعرف هموم الشعب ويفردللمغرب يديه للعيش في سلاموتفتح الحدود الوهمية ويلتقي الأحبة في بور ساي ووهران ووجدة والسعيدية ..لكن العقليات العربية الحاكمةتريد أن يظل الشعب مجرد كركوز تحركه الأيادي كيف شائت..وقد صدق الحسن الثاني حين خاطب احد الرؤساءالعسكريين قائلا أول شيء يجب فعله هو نزع البزة العسكرية...الشقيقة إبتلاها الله بهذه الداءاللعين نطلب الله أن يفرجه وتعود الإبتسامة لكل الجزائريين ..تقبل سلامي ودمت في رعاية الله..
كلنا نتمنى لو تسوى الأمور بين الجزائر و المغرب ، ولكن يبدو أن حكام البلدين ليست لديهم الإرادة الحقيقية في ذلك ، فالعرش المغربي لا يريد أن يتزحزح ولو قليلا في قضية الصحراء رغم مرور ثلث قرن عليها فلا هو حلها بطريقته ولا هو رضي بالحل الأممي ، و كأنه يريد للمشكلة أن تبقى ، ربما لإلهاء الشعب المغربي عن أوضاعه الصعبة ، و حكام الجزائر لا يفتأون يخلطون بين شعبان ورمضان أي بين قضية الصحراء و العلاقات الأخوية مع المغرب
الله يهديهم جميعا
شكرا استاذ على رايك المحترم كل ما قلته صحيح ولكن تقول اختي اسماء : نقول كما قال الرئيس السابق بن بلة : لا يوجد شخص في الوقت الحالي يخدم البلاد اكثر منه
ترى لماذا أصبحنا نردد هذا الكلام؟ لا يوجد في البلد رجل يصلح إلا بوتفليقة
هل عقمت الجزائر إلى هذا الحد؟ أم أن بوتفليقة مرسل من عند الله؟
سلام استاذ لم نقل ان الرئيس بوتفليقة هو الرجل الوحيد الذي يصلح في البلاد وبماذا اذا يقف هذا البلد رغم كل الازمات التي عصفت به ولا زالت الى حد الان بل قلنا بانه يخدم البلاد فرغم صلاح الرجال في هذا البلد العظيم لكن الاغلبية تغلب خدمة نفسها عن خدمة الوطن . وقولك بان بوتفليقة مرسل من عند الله فيا ليته كان مرسل من عند الله لنرتاح من وجع الرأس لان Expandol اصبح ...لا مسكن
استاذي المحترم من الرجال الذين يصلحون كما قلت هو صاحب هذه المدونة لأتي رايت فيه سمات الصلاح التي تتجلى في شخصه كمدرس محبوب وككاتب رائع وكمنشط اذاعي ناجح وكأب ناصح لطلبته.
أخجلت تواضعي يا بنت سوف ، أسأل الله أن يغفر لي ولك
آمين يارب العالمين


الاسم: الحبيب مشري
